السيد حيدر الآملي
364
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
وإذا طلبوا وجدوا ، وإذا وجدوا وصلوا ، وإذا وصلوا اتّصلوا ، وإذا اتّصلوا لا فرق بينهم وبين حبيبهم » . وكقول النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - أيضا « من رآني فقد رأى الحقّ » . وكقوله تعالى بالنسبة اليه * ( وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ الله رَمى ) * « 1 » . ( 723 ) وفيه ( أي في هذا المقام ) قيل « ليس كلّ من سلك وصل ، ولا كلّ من وصل حصل . ولا كلّ من حصل حصّل ، ولا كلّ من حصّل فصّل ، ولا كلّ من فصّل وصّل ، ولا كلّ من وصّل أوصل » . وفيه قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق - عليهما السلام « من عرف الفصل والوصل « 2 » والحركة والسكون ، « 3 » فقد بلغ القرار في التوحيد » ، ويروى « 4 » « في المعرفة » . ( 724 ) والغرض من ذلك كلَّه ، أنّ الشخص لمّا شاهد الحقّ بنور الحقّ ، بقيت له مرتبة واحدة ، وهي مرتبة فنائه فيه ، المسمّى بفناء العارف في المعروف ، أو الشاهد في المشهود ، أو العبد في الربّ ، وغير ذلك . وذلك لا يكون الا برفع الاثنينيّة الاعتباريّة ، وإزالة الكثرة الخلقيّة ، ومحو الانانيّة المانعة عن الوصول الحقيقىّ ، كقول بعضهم ( يعنى الحلاج ) في هذا المقام : بيني وبينك انّى ينازعني فارفع بفضلك انّى من البين « 5 » . وكقول بعض آخر « إذا تمّ الفقر فهو الله » . وكقول آخر ( يعنى أبى يزيد
--> « 1 » وما رميت . . : سورهء 8 ( الأنفال ) آيهء 17 « 2 » والوصل : عن الوصل MF « 3 » والسكون : عن السكون MF « 4 » ويروى F : وارتوى M « 5 » البين : + البيت الأول للمنصور ( الحلاج ) Fh بخط جديد )